تذكير بما فات من الذكر عن البديل الديمقراطي !!

 

منذ أن توقفت في آب عام 2011 عن كتابة الجديد من النصوص عن الشأن السياسي ، ظل يتكرر السؤال عبر الخاص من الرسائل، وعلنا في بعض الأحيان، عن أسباب ودوافع اتخاذ هذا القرار، وفي ظل وضع سياسي مخربط وبالغ التعقيد ويشهد وعلى مدار الساعة المزيد والمزيد من التدهور ....الخ حشود الجاهز من العبارة، وبالذات عند من يعتقدون أن الكتابة عما يجري  من المهامش والمكافش بين فرسان المشوه من العملية السياسية، يعد وشرعا بمثابة ( قرض فرض) انطلاقا من القناعة، أو ربما من قبيل التمني، من أن ذلك يمكن أن يساهم في تغيير مواقف وتوجهات من صاروا وفي غفلة من الزمن يحتلون مواقع ولاة الأمر، وبالذات من يملكون وأكثر من سواهم، سطوة اتخاذ القرار مركزيا ( أو هكذا يتصورون!) في ظل عار نظام تحاصص الفساد وإشاعة الجهل والتخلف! 

و...منعا لسوء الفهم، لا أقول وقطعا ما تقدم من العبارة، من باب التقليل من أهمية وجهة نظر أصحاب هذا الاعتقاد، ولا حتى بالضد من مواصلة الكتابة عن الشأن السياسي، وإنما أقصد وقدر تعلق الأمر تحديدا بالمكتوب من النص وبالعراقي الفصيح، عدم وجود ما يستدعي الاستمرار في ممارسة هذا الفعل، بعد أن بات وصدقا، لا يوجد هناك بمنظوري، ما يستوجب الإضافة على المعروف وعلنا من المواقف فكريا وسياسيا، إلا إذا كان المطلوب المراوحة في دوامة تكرار ذات المواقف المرة بعد الأخرى! 

السؤال : ليش ولماذا يستوجب التكرار وبعد أن جرى قبل وبعد سقوط حكم أنجاس العفالقة، تبيان الواضح كلش من المواقف فكريا تجاه مختلف جوانب وآفاق المحتدم من الصراع السياسي محليا وإقليميا، وبشكل خاص واستثنائي، بعد أن تحول حاد الانقسام طائفيا وهمجيا على مستوى النفوس والمشاعر، وقبل الجغرافيا، لواقع حال مقيم، أكرر : واقع حال مقيم، على أرض ما تبقى من أشلاء العراق، بفعل كل ما جرى ويجري من همجي الجرائم وبشع التحريض على إشاعة الحقد والكراهية طائفيا ؟! 

وبتقديري الخاص ما جرى نشره في سياق الموضوعات عن وحول المطلوب من البديل الديمقراطي* لتجاوز هذا المرير من بشع واقع الحال، تضمن كل ما يفيد من المعطيات، لفهم دوافع عدم الاستمرار في الكتابة عن الشأن السياسي أسبوعيا، وأحيانا يوميا، وليس فقط منذ نشر الخاص من الموقع ( الحقيقة) على شبكة الانترنيت عام 1997 وإنما وقبل ذلك، على مدار ما يزيد عن عقدين من عاصف الزمن بالطول والعرض!

و...من باب التذكير بما فات من الذكر: شخصيا توصلت منذ عام 2005، وربما قبل ذلك، لراسخ القناعة، أن مرير واقع الانقسام الهمجي طائفيا على أرض ما تبقى من أشلاء العراق، لا يمكن، ومن المستحيل ، تجاوزه، إلا باتجاه العمل على شرعنة القائم من متعدد الكيانات، تمهيدا للتوحد كونفدراليا، طوعا وبعيدا عن القسر، باعتبار أن ذلك هو المناسب من البديل المضاد والمختلف نوعيا، عن مشاريع جميع من عملوا ويعملون، محليا وإقليميا ودوليا، على إدامة السائد همجيا من الانقسام الطائفي، وبما يخدم عمليا، وبغض النظر عن تباين سافل المنطلقات وقذر الأهداف، مصالح حكام جميع المجاور من الدول، فضلا عن حكام الخليج وإسرائيل، وقبل هذا وذلك، مصالح المجمع العسكري والنفطي الحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية!

و....ما تقدم من جازم القناعة عن وبصدد هذا البديل الديمقراطي، ما كان ينطلق والله من وهم التصورات أو الظنون على حد تعبير الزميل منعم الاعسم ذات مرة، ولا من قبيل محسوم المواقف قسرا وسلفا، وإنما من قراءة متأنية، كلش متأنية، لما بات يسود من صارخ الوقائع على أرض مرير واقع الحال، والتي كانت ولا تزال وسوف تظل، تتعارض وتماما مع أوهام سالفة (مشترك العيش) وفلم ( موطني) وغير ذلك من جميل المقيم في الأذهان من التصورات والأماني، عند جميع من كانوا ولا يزالون يتجاهلون حقيقة نجاح حزب البعث الوهابي وأتباعه وسط عصابات الهمج المجاهرين بالقتل، وبدعم من سافل حكام نظام ما قبل عصور التاريخ السعودي وغيره من أنظمة عار الخليج فضلا عن تركيا وسوريا والأردن، في تحويل مجرى الصراع وسط عرب العراق، لصراع همجي طائفيا، بعد أن كان صراعا محكوما بالتضاد، مطلق التضاد، بين مصالح وطموحات وتطلعات من كانوا في موقع الضحية، وسافل من كانوا في موقع الجلاد طائفيا وعشائريا ويدعمون عسكريا ( جيش ومخابرات) سطوة وجوده الفاشي!

ومن المفيد تكرار القول، أن نجاح أنجاس العفالقة في تغيير اتجاهات مجرى الصراع، ما كان يمكن إنجازه ومن غير عوائق كثيرة، دون سالب وجود عار نظام التحاصص الطائفي، وعون جحافل جحوش العفالقة وسط أتباع المذهب الجعفري، أقصد من نزعوا الزيتوني وارتدوا وسخ العمامة، وباتوا ومنذ سقوط مولاهم السفاح، يعملون بدورهم على إشاعة كل ضروب التطرف الهمجي طائفيا، بما يتوافق ويخدم ليس فقط هدف أنجاتس العفالقة، وإنما المنحط طائفيا من توجهات الجناح المتخلف في إيران، وبالذات في ظل سنوات حكم نجادي وراهنا بقيادة أصحاب الحاسم من القرار وسط أجهزة مخابرات الضرب تحت الحزام، داخل وخارج جمهورية الحاكم بأمر الله، الرديف، ومهما أنكروا، للسلطان الحاكم بدوره باسم الرب في مملكة نظام ما قبل عصور التاريخ السعودي! 

انطلاقا من كل ما تقدم، بمقدوري القول وبتكثيف شديد للعبارة، كفيلكم الله وعباده، ما عندي ما يمكن إضافته على هذا الراسخ من القناعة، ولا أرى بالتالي، ما يستدعي إطلاقا، الوقوع في دوامة التكرار، خصوصا وأن هذا الحاسم من واضح وصريح الموقف، لمعالجة وتجاوز تبعات كارثة ما يسود من مرير واقع الحال، بفعل حاد الانقسام طائفيا، وأكرر على مستوى النفوس والمشاعر وقبل الجغرافيا، متاح دائما للمطالعة على صفحات موقع الحقيقة، كما جرى إعادة تكراره وتأكيده علنا، قبل المعدود من الشهور، في سياق ما جرى نشره من النص،** لتبيان الرأي بصدد ما حدث في أعقاب نجاح حزب البعث الوهابي وبالتعاون مع الخليفة وغيره من أنجاس العفالقة في قيادة داعش وغيرها من همج عصابات الإرهاب، تأكيد عار وجوده المعلوم في مناطق تواجده الأساس ، أقصد تحديدا وسط صفوف سافل من كانوا وعلى الدوام في موقع الجلاد، وبالاعتماد محوريا على حاسم دور الكثير...الكثير من كوادره في الجيش والشرطة والمختلف من الدوائر والمؤسسات الرسمية بما في ذلك من يتواجدون في سيرك البرلمان، ووسط الزواحف من أهل القرار، وأقصد تحديدا حمير طروادة ضمن إطارات المشوه سياسيا من متعاقب الحكومات في ظل نظام عار تحاصص التخلف والفساد!

مختصر مفيد ما عندي وكفيلكم الله وعباده أكثر مما تقدم من واضح المواقف، سبيلا لدفع المزيد من الزملاء، أقصد بالذات من يكتبون عن الشأن السياسي، للتوقف بالمناقشة عند هذا المحوري والأساس من القضية، أقصد تحديد المواقف فكريا وسياسيا تجاه المختلف من مشاريع التقسيم، باعتبار أن ذلك يشكل بتقديري الأساس والمنطلق، لقراءة حاضر ومستقبل ومصير جميع من لا يزالون، وكما كانوا في زمن الطاغية، يعيشون على حافة القبور، ويدفعون وعلى مدار الساعة واليوم، الباهض من تبعات وبشاعات الهمجي من الحرب الطائفية!

مرة أخرى ومنعا لسوء الفهم والتأويل، لا أقصد أن غير ذلك من الموضوعات عن الشأن السياسي، غير جديرة بالاهتمام والمتابعة، وإنما يمكن ( أقول يمكن) وبغض النظر عن جميل النوايا، أن تساهم في تحويل الانتباه بعيدا عما يستوجب من التركيز، وبالتحديد أقصد التركيز بحثا عن مناسب الجواب عما إذا كانت لا تزال توجد هناك إمكانية واقعية، حتى في إطار الحد الأدنى، لدوام استمرار مشترك العيش بين سكان مناطق الغرب وشمال الغرب مع سكان مناطق الوسط والجنوب على أرض ما تبقى من العراق خارج حدود القائم من الدولة على أرض كوردستان الجنوبية؟!

إذا كان الجواب بالإيجاب ، يغدو من المنطقي السؤال : ترى وسط جميع أمراء الطوائف  وأهل سلطان النفوذ والسطوة في هذه المناطق، من تراهم لا يزالون يتوهمون أن بمقدورهم فرض تحقيق هذه الوجهة، وجهة استمرار مشترك العيش وغصبا وبالقوة  بين المختلف من مكونات أهل ما لا يزال يدعى على مستوى الخريطة (العراق) ؟!

قطعا وبالتأكيد، ذلك ما كان وسوف يظل يحكم مواقف أنجاس العفالقة وسائر أيتام النظام المقبور بالعار، ممن يحلمون بإعادة فرض سطوتهم وبالقوة على جميع من كانوا عندهم وبمنظورهم الفاشي في موقع العبيد، ويشاطرهم ذات السخيف من الوهم، أهل البلادة من ولاة الأمر بين صفوف أتباع المذهب الجعفري، ممن لا يزالون يعتقدون بدورهم ( وبعد أن آخذوهٌا وما ينطوهٌا) أن بمقدورهم ممارسة حكم جميع ( العوراقيين) باعتبارهم يمثلون أهل الأكثرية ويحتلون موقع الكتلة الأكبر في البرلمان ورئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة من عندهم ....الخ ...الخ مفردات هذا البليد من الوهم، الذي لا يتجاهل وحسب السائد من موازين القوى محليا وإقليما، وإنما يشطب وبالتمني على جميع حقائق مرير واقع الحال وكل ما يسود عمليا من قائم التقسيم جغرافيا على أرض الواقع، وقبل ذلك الصارخ من حاد الانقسام طائفيا وهمجيا على مستوى النفوس والمشاعر.....الخ ما قادهم ويقودهم للعمل بالروح ...بالدم من أجل تعطيل المتاح واقعيا، أكرر المتاح واقعيا، من إمكانية قيام كيان فيدرالي في مناطق الوسط والجنوب، ليكون مع القائم عمليا من رديف الكيان على أرض كوردستان، مشترك النواة لقيام نظام كونفدرالي قابل للتوسع باتجاه مناطق الغرب وشمال الغرب، في حال توافق أهل الحل والربط في هذه المناطق ( أو على الأقل في الموصل) على المباشرة في العمل، أو مجرد التفكير بما يمكن أن يفيد في تحقيق ذات الهدف! ***

مناقشة هذه الموضوعة، موضوعة قيام نظام كونفدرالي، لتجاوز مرير واقع حال الانقسام الطائفي همجيا، تستحق باعتقادي، وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف فكريا وسياسيا، المزيد والمزيد من الاهتمام، وبالذات من قبل جميع من يكتبون عن الشأن السياسي، أقصد تحديدا من يمارسون هذا الفعل من راسخ الأيمان فكريا وسياسيا بالديمقراطية ومن باب مطلق العداء للعفالقة الأنجاس ومطاياهم المعطوبين عفلقيا، ومهما ارتدوا في الحاضر من عار القناع، ومن ثابت الانحياز وعلى الدوام، لحقوق ومصالح وتطلعات، جميع من كانوا ولا يزالون وعمليا في موقع المحرومين والكادحين من الناس!

وأقول ما تقدم من باب ضروري التمييز عن جميع من يكتبون راهنا عن إقامة الإقليم في الرمادي وغير ذلك من مناطق الغرب...الخ...الخ ، وبعض من يكتبون عن إقليم الوسط والجنوب أو أقليم البصرة ...وكربلاء ...الخ ...الخ، من منطلقات طائفية، تلوث هذا المشروع من الحق، وبما يخدم عمليا، ومهما كانت النوايا، هدف جميع سافل من يعملون على تعميق مشاعر الحقد والكراهية لضمان تعزيز فرص نجاح الهمجي من مشروع إشاعة الحرب المذهبية في العراق وسائر مناطق الشرق الأوسط وحيث يتواجد أهل الإسلام من الدين في ربوع العالم!****

مرة أخرى ومن جديد، أكرر التأكيد على أن مناقشة هذا البديل الديمقراطي من الحل، سوف تساهم وبتقديري في فضح منطلقات ودوافع جميع من يعملون على إدامة وعي القطيع طائفيا، أقرأ همجيا، لتحويل الانتباه عن مرير واقع الحال، أن كان من قبيل إشاعة أنجاس العفالقة وأتباعهم وسط أهل النفوذ في مناطق الغرب وشمال الغرب، لوهم استعادة المفقود من سطوة عار سلطانهم على أهل الأكثرية، أو إصرار ولاة الأمر في مناطق الوسط والجنوب، على دفع من ظلوا على قيد الحياة بعد النجاة من حروب الطاغية، للموت تحت غطاء الدفاع عن  وهم دوام المشترك من العيش، لتظل هذه المناطق وكما كانت، موطنا للمحرومين والكادحين، وأرضهم تعوم على بحور من الخيرات والثروات !

السؤال : هل لا تزال توجد هناك إمكانية واقعية، للمباشرة في العمل من قيام عراق متوحد كونفدراليا؟! 

بتقديري الخاص، راهنا وحتى إشعار أخر ، أكرر حتى إشعار أخر، لا تزال توجد هناك إمكانية، وأن باتت تتضاءل يوما بعد أخر، لتحقيق هذا البديل الديمقراطي ، خصوصا وبالذات أن القيادة الكوردستانية، وبكل ثقل دورها المحوري سياسيا، لا تزال تكرر التأكيد وعلى لسان كاكا مسعود شخصيا، استعدادها للمساهمة في إقامة هذا النظام الكونفدرالي، أكرر الكونفدرالي، ليس فقط بحكم الجوار جغرافيا، وإنما وقبل ذلك من باب المشترك من المصلحة للتعاون والتكامل اقتصاديا وثقافيا وسياسيا، وبما يضمن للناس في المختلف من أشلاء المنقسم عمليا من أرض ما يسمى ( الدولة العراقية)، العيش بسلام وبعيدا عن جميع أشكال الحقد والكراهية طائفيا وشوفينيا.

 

سمير سالم داود شباط 2015

samirdawod@hotmail.com

* طالع في العنوان التالي العديد من منشور النصوص تحت عنوان : عراق ما بين الواقع والوهم: www.alhakeka.org/m599.html

** طالع ما جرى نشره تحت عنوان : لماذا هذا الملعون من الحرب؟ القسم الأول في التالي من العنوان : www.alhakeka.org/775.html والثاني www.alhakeka.org/776.html  وللعلم  لا يزال يجري ( وأكاد أن أقول عن عمد) تجاهل هذا الصارخ من الحقيقة، حقيقة أن هذا الذي حدث من مشين هزيمة ما يسمى جزافا السلطة المركزية في الموصل والرمادي وتكريت، كان بفعل عصيان، أكرر عصيان من كانوا يشكلون الحاضنة الاجتماعية وفي موقع الجلاد وظلوا ولغاية سقوط سيدهم السفاح، يتحكمون بقوة القمع، بثروات ومصائر البلاد والعباد، وما كان ومن حيث الأساس، نتيجة خيانة جم ضابط نجح نظام ما قبل عصور التاريخ السعودي وقطر والإمارات وتركيا في شراء ذممهم ...الخ ما يجري ترديده من واهن المبررات وبليد التوصيفات، منطلقا للاستمرار في تجاهل ما تقدم من صارخ الحقيقة!

*** لابد من التأشير على أن قوى التيار الديمقراطي، وفي المقدمة الحزب الشيوعي العراقي، لا تزال وأن اختلفت ونوعيا، منطلقاتها فكريا وسياسيا، تتجاهل بدورها وللأسف الشديد، قراءة ما يسود وعمليا على أرض الواقع من صارخ الانقسام طائفيا ( أقرأ همجيا) على مستوى النفوس والمشاعر وقبل الجغرافيا، وفي سياق توجهاتها وبرامج عملها فكريا وسياسيا وإعلاميا، لا تزال تنطلق من القناعة بوجود إمكانية لمواصلة مشترك العيش في ( موطني) حتى بعد أن صار هذا الفلم مجرد نشيد، مفيد فقط للعويل وذرف الدموع!   

**** لابد من التذكير أن العبد لله أعتاد ودون تردد, وسم جميع من يشاركون في عار التحريض على الإرهاب والترويج للنزعات الطائفية والشوفينية,ومهما اختلفت منطلقاتهم ودوافعهم, باعتبارهم حشه كّدركم, في عداد أصحاب الماضي المعطوب عفلقيا, حتى وأن لم ينتموا, في يوم من الأيام لحزب أنجاس العفالقة, لقناعتي وراسخا, أن من كانوا حقا وفعلا, في موقع الضحية, وشاركوا وعن إيمان وبوعي, في الكفاح ضد نظام العفالقة, بما في ذلك وسط أهل الثقافة والإعلام، لا يمكن أبدا أن يكونوا اليوم, ضمن من يعلمون, على إشاعة الأحقاد الطائفية والشوفينية, إلا إذا كانوا ضمن من تعرضت عقولهم ونفوسهم للتخريب, بفعل سموم ووساخات الفاشي من ثقافة الزيتوني والمسدس! 

ملاحظة الوارد في سياق هذا النص كان ومن حيث الأساس مشروع رسالة خاصة يفترض أن تأخذ طريقها للعزيز أحمد الشمري عبر البريدي الآلي، للتعبير عن الامتنان والاعتزاز  بما كتب على صفحات صوت العراق من جميل دعوة العبد لله وعدد أخر من الزملاء للعودة والكتابة من جديد عن الشأن السياسي، ولكن تعذر إرسال الرسالة رغم المضني من البحث عن مطلوب العنوان في رحاب العم غوغول وعون بعض الأصدقاء، وقبل أن أكتشف في النهاية أن العزيز الشمري أعتاد إرسال ما يكتب من النصوص عبر الهاتف المحمول، راجيا أن يساهم هذا المكتوب من النص في تعزيز نبيل وصادق توجهاته على صعيد تكرار التأكيد على ضرورة التعجيل في إقامة إقليم الوسط والجنوب من منطلق الحرص مبدئيا على مصير ومستقبل من كانوا ولا يزالون في الواقع في موقع الضحية، وباعتبار أن هذا السبيل ودون سواه، يكفل ليس فقط وضع طاقاتهم وخيراتهم وثرواتهم بما يفيد الارتقاء بوجودهم وفي جميع مناحي الحياة، وإنما باعتباره المناسب من البديل ديمقراطيا، للخلاص  من شرور وبشاعات الهمجي من الحرب الطائفية، وبعد أن جرى ( استبدال) نظام الحكم الفاشي عفلقيا، بنظام عار ( تحاصص) الفساد ....الخ ما بات معلوما من مفجع الحقيقة، وخلاف ما كان يراود جميع من شاركوا في مهمة الكفاح ضد نظام همج العفالقة من جميل الحلم بعراق يقوم في وجود على الديمقراطية وتسود ربوعه الحرية والعدالة والمساواة....و...أكرر جزيل الشكر والامتنان لما ورد في سياق سطورك من جميل العبارة، وصدقا ذلك عندي موضع الاعتزاز والتقدير، وأن كان يندرج في إطار المتوقع من ولد الحلال، بحكم وثيق مشترك الموقف ضد أنجاس العفالقة، ومهما ارتدوا في الحاضر من الزمن عار المختلف من القناع، هذا حتى وأن اختلفنا فكريا، وتعارضت وبهذا القدر أو ذاك، بعض مواقفنا على الصعيد السياسي.